فاز الفاعل الثقافي المغربي إبراهيم المزند بجائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية برسم سنة 2026، في تتويج يعكس المكانة المتنامية للمشهد الثقافي المغربي على الساحة الدولية. ويأتي هذا الاعتراف الدولي تقديرا لمسار مهني حافل بالابتكار والعمل الميداني في المجال الثقافي، ولاسيما في توظيف الموسيقى كأداة للحوار بين الثقافات، ووسيلة لتعزيز التبادل الحضاري وإشعاع التراث المغربي والعربي عالميا.
ويعد إبراهيم المزند من أبرز الأسماء التي ساهمت في هيكلة المشهد الموسيقي المعاصر بالمغرب والعالم العربي، من خلال مبادرات كبرى من قبيل “فيزا فور ميوزيك”، التي تحولت إلى منصة مهنية دولية لصناع الموسيقى، ومهرجان “تيميتار” بأكادير، الذي قدم نموذجا يجمع بين تثمين التراث الأمازيغي والانفتاح على التجارب الموسيقية العالمية. كما أسهمت هذه المشاريع في بناء جسور بين الفنانين والمنتجين وشبكات التوزيع، وتمكين أجيال جديدة من المبدعين المغاربة والعرب من الولوج إلى الأسواق الدولية.
ويحمل هذا التتويج دلالات تتجاوز البعد الفردي، إذ يكرس حضور المغرب كفاعل مؤثر في إنتاج وتصدير الثقافة، مستفيدا من غناه التراثي وتعدده اللغوي والفني. ومن المرتقب أن يتم تسليم الجائزة خلال حفل رسمي بمقر اليونسكو في باريس يوم 24 يونيو الجاري، في لحظة تؤكد أن الثقافة، حين تدار برؤية استراتيجية، يمكن أن تتحول إلى قوة ناعمة ورافعة للتنمية والإشعاع الدولي.