عززت المديرية العامة للأمن الوطني مهام الشرطة السينو-تقنية بتخصص أمني جديد يتمثل في “البحث عن الرقاقات الإلكترونية”، وذلك في إطار الدينامية المتواصلة لتحديث منظومة العمل الأمني والارتقاء بالتقنيات المعتمدة في الأبحاث الجنائية. وتأتي هذه الخطوة لمواكبة تطور الأنماط الإجرامية، وضمان جاهزية المؤسسة الأمنية للتعامل مع التحديات التي تفرضها الجرائم الحديثة والمعقدة، خاصة تلك المرتبطة بالفضاء الرقمي والأدلة الإلكترونية.
ويروم هذا التخصص الجديد مساعدة ضباط الشرطة القضائية أثناء تحقيقاتهم في الجرائم السيبرانية. ولا سيما في قضايا الاستغلال الجنسي للأطفال في المواد الإباحية والإرهاب. من خلال البحث عن الأجهزة المعلوماتية التي يشتبه في حملها لبيانات إجرامية يمكن أن تفيد في تقدم الأبحاث. وتشمل هذه المهمة. التي انضافت إلى قائمة المهام التي تضطلع بها الكلاب المدربة للشرطة. البحث داخل مسارح الجريمة أو المساكن والمقرات المشتبه بها عن الهواتف النقالة والحواسيب واللوحات الإلكترونية وغيرها من الوسائط الرقمية.
وتضطلع فرق الشرطة السينو-تقنية التابعة لمديرية الشرطة القضائية بمهام متعددة. من بينها العثور على آثار الأشخاص المختفين. والأطفال التائهين. وتعقب الفارين من المؤسسات السجنية. وتأمين التظاهرات الكبرى. والكشف عن المخدرات والأوراق المالية والمتفجرات والأسلحة والذخيرة والشهب الاصطناعية. وتبرز هذه الإضافة الجديدة توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو تطوير البنيات التنظيمية لهذا التخصص. والاستثمار في أصناف جديدة من الكلاب المدربة. والانفتاح على مجالات بحث أكثر تعقيدا. كما يتيح رواق الشرطة السينو-تقنية ضمن أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني تقريب المواطنين من طبيعة هذا العمل الميداني.