شهد الاجتماع الأخير لمكتب مجلس جماعة الرباط، المنعقد يوم الأربعاء الماضي، حضور ثلاثة نواب فقط من أصل 12 نائباً للرئيسة فتيحة المودني، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول مدى الانسجام داخل المكتب، خاصة في ظل استمرار أجواء التوتر والخلافات بين الرئيسة وعدد من نوابها بشأن ملفات تدبيرية حساسة.
ورغم تخصيص الاجتماع لمناسبة وطنية بارزة، وهي الاستعدادات للاحتفال بعيد العرش، فقد لوحظ غياب أغلب النواب، في مقابل مشاركة بعض الأعضاء من ضمنهم كاتب المجلس ونائبته، وعدد من أطر الإدارة الجماعية، بينهم المدير العام للمصالح ورؤساء الأقسام، فضلاً عن حضور مسؤولين موقوفين على خلفية تحقيقات الشرطة القضائية الجارية بمدينة سلا.
ويأتي هذا الغياب الجماعي ليؤكد استمرار أزمة الثقة داخل المجلس، خاصة بعد أن تكررت الظاهرة في اجتماعات سابقة. من أبرزها اجتماع 18 يونيو المنصرم. وقد أرجع بعض الأعضاء هذا الانسحاب غير المعلن إلى احتجاج صامت على طريقة تدبير بعض الملفات. بما فيها قرارات التوقيف وملف نزاع مهني أثار الكثير من الجدل. دون أن تصدر توضيحات رسمية تنهي الجدل أو تعيد الانسجام إلى صفوف الأغلبية.