استضافت العاصمة الرباط ندوة دولية تحت عنوان “مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود”، وذلك بتنظيم مشترك بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل الفرنسية، حيث حضرها سفراء ودبلوماسيون وقضاة وخبراء من عدة دول.
وخلال افتتاح الندوة، أكّد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض أن الجرائم المنظمة باتت تتخطى الحدود الوطنية، حيث إن العصابات تستغل التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة لتسهيل غسل الأموال والاتجار غير المشروع.
كما تطرّق المتدخلون إلى إطار اتفاقية باليرمو وبروتوكولاتها الملحقة، مُبرزين أهمية تحديث التشريعات الوطنية وتفعيل آليات التعاون القضائي عبر تبادل المعلومات وتنسيق الممارسات بين الدول.
وبحسب إحصائيات صادرة عن النيابة العامة، فقد استقبلت النيابات المغربية 320 طلب تعاون قضائي دولي من 35 دولة خلال 2024، بزيادة بلغت 23% مقارنة بسنة 2023، في حين أصدرت 90 طلب تسليم إلى نظيراتها الأجنبية، مما يدلّ على ضخامة التحديات وأهمية تعزيز القدرات.
ومن ثمّ أوصت الندوة بتطوير برامج التكوين المستمرّ لرجال ونساء القضاء والأمن، كما دعت إلى إنشاء فرق عمل مشتركة بين الدول لضمان ردع أكثر فعالية لظاهرة الجريمة المنظمة بمختلف مظاهرها.