وجه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة قوية إلى المشاركين في ملتقى “إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة” المنعقد بمراكش، دعا فيها إلى إرساء نموذج تمويلي جديد لتنمية القارة الإفريقية، يرتكز على تعبئة الموارد الداخلية والاستفادة من التحويلات المالية للجاليات، مع تقليص الاعتماد على التمويلات الخارجية المثقلة بالديون.
وأشار جلالته إلى أن التحديات الدولية الراهنة تعمق الفوارق وتحد من فعالية جهود التنمية المستدامة في إفريقيا، داعياً إلى استغلال الفرص وتحويل الإكراهات إلى رافعات للنمو. كما شدد على أهمية تحسين بيئة الاستثمار والحكامة، وتوسيع المبادلات البينية، وتثمين الموارد الطبيعية الإفريقية، التي تمثل نحو 40% من الاحتياطي العالمي للمواد الأولية و30% من المعادن الاستراتيجية.
وفي ذات السياق، استعرض الملك محمد السادس المبادرات الكبرى التي أطلقها المغرب على مستوى القارة، من بينها مشروع أنبوب الغاز الأطلسي، والمبادرة الأطلسية لتسهيل ولوج دول الساحل إلى البحر، والاعتماد على صندوق محمد السادس للاستثمار، والقطب المالي للدار البيضاء، كمحركات فعلية لتعبئة التمويلات وتحفيز الاستثمارات المهيكلة. كما شدد جلالته على ضرورة إدراج موضوع تمويل إفريقيا في صلب الأجندة الدولية، داعياً إلى اعتماد حلول مبتكرة وتضامنية لضمان تنمية شاملة ومستدامة.