في قلب مدينة مراكش، يستضيف متحف محمد السادس لحضارة الماء معرضًا فنيًا يعكس التحديات البيئية المرتبطة بالمحافظة على المياه. يهدف المعرض، الذي يستمر حتى نهاية شهر مايو المقبل، إلى تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الموارد المائية من خلال أعمال فنية تجمع بين الإبداع والتوعية. ويأتي هذا المعرض تزامنًا مع اليوم العالمي للمياه، مما يضفي عليه أهمية خاصة في توجيه رسائل توعوية حول قضية ندرة المياه.
ويضم المعرض عدة أعمال فنية بارزة، من بينها التركيب النحتي “قطرة أمل” للفنان عبد الصمد بويسرمان، الذي يعبر عن ندرة المياه عبر منحوتة تجمع الطين والحديد والنحاس، وتجسد 18 قطرة تحمل لون الأرض وقطرة زرقاء واحدة، في إشارة إلى التوازن البيئي المتدهور. كما يتضمن المعرض أعمالًا خشبية للفنان البلجيكي بيير كوريك، تُجسد من خلال 62 عمودًا تطور التساقطات المطرية في مراكش على مدى ستة عقود، مما يبرز التأثيرات المناخية الواضحة على المنطقة.
وإلى جانب الأعمال الفنية، يستضيف المعرض لوحات من مسابقة “الماء الذي نريد”، حيث تعرض إبداعات فنانين شباب يعبرون عن رؤيتهم للتحديات البيئية المرتبطة بالماء. وفي تصريح للمدير عبد النبي المندور، أكد أن المعرض يهدف إلى استخدام الفن كأداة للتعبير والتوعية، مشيرًا إلى أهمية إبراز الوعي الجماعي بأهمية حماية الموارد المائية. ويأتي هذا المعرض ليعزز دور المتحف في نشر الثقافة البيئية والتربوية.