انتخابات ألمانيا: فوز المحافظين وتقدم تاريخي لليمين المتطرف

شهدت الانتخابات التشريعية الألمانية، التي جرت يوم الأحد، نتائج مثيرة عززت صعود التيار المحافظ واليمين المتطرف، فيما سجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي تراجعًا حادًا. ووفق النتائج الأولية، حصل “الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي” على 29% من الأصوات، ليحتل المرتبة الأولى، بينما جاء حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في المركز الثاني بنسبة غير مسبوقة تراوحت بين 19.5% و20%. أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بقيادة المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس، فقد تعرض لهزيمة قاسية بحصوله على 16% فقط من الأصوات، مسجلاً تراجعًا قدره 9.5 نقاط مقارنة بانتخابات 2021.

وتعكس هذه النتائج تحولات كبيرة في المشهد السياسي الألماني، حيث تمكن حزب “البديل من أجل ألمانيا” من مضاعفة شعبيته، ما يجعله قوة سياسية مؤثرة رغم استمرار “الطوق الصحي” الذي تفرضه الأحزاب التقليدية لمنع أي تحالف معه. في المقابل، تراجعت أحزاب الائتلاف الحاكم، حيث حصل حزب الخضر على 12.3% من الأصوات، بينما لم يتمكن الحزب الديمقراطي الحر من تجاوز عتبة الـ5% لدخول البرلمان، بعد خسارته 6.9 نقاط مقارنة بالانتخابات السابقة.

وبعد إعلان النتائج، أقر المستشار شولتس بالهزيمة، محملاً نفسه المسؤولية، فيما أكد زعيم “الاتحاد الديمقراطي المسيحي”، فريدريش ميرتس، ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية. في المقابل، رحبت قيادة “البديل من أجل ألمانيا” بنتائجها غير المسبوقة، داعية المحافظين إلى تجاوز “الطوق الصحي” وعقد تحالف جديد يعكس إرادة الناخبين. إلا أن المشهد السياسي المتشرذم ينبئ بمفاوضات معقدة قبل تشكيل الحكومة الجديدة.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.