في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي، احتضنت مدينة المهن والكفاءات بني ملال – خنيفرة، صباح يوم الجمعة 14 فبراير 2025، يومًا دراسيًا بعنوان: “الرؤية الملكية وتعميم الحماية الاجتماعية، العمل الاجتماعي كدعامة لترسيخ الدولة الاجتماعية في إطار النموذج التنموي الجديد”. وقد نُظِّم هذا اللقاء من قِبل ماستر وإجازة التميز في العمل الاجتماعي، بشراكة مع الجمعية المغربية للأستاذات الباحثات بجامعة السلطان مولاي سليمان، ومركز القاضي عياض للعلوم الإنسانية والدراسات القانونية بمراكش.
أطر هذا اليوم الدراسي نخبة من الأساتذة والخبراء في مجال العمل الاجتماعي بالمغرب، من بينهم: الأستاذ محمد ألويز من جامعة القاضي عياض بمراكش، والأستاذ عبد الرحيم عنبي من جامعة محمد الخامس بالرباط، والأستاذة بشرى توفيق من جامعة محمد الخامس بالرباط، بالإضافة إلى ممثلة الوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية بالرباط، والأستاذة هاجر زروال من الأقسام التحضيرية بورزازات.
وقد شهد الحدث حضورًا نوعيًا ووازنًا، ناهز 200 مشارك، حيث افتُتِحت أشغاله بكلمة ألقاها السيد عميد كلية الآداب، الأستاذ محمد بلشهب، بحضور السيد الكاتب العام لجامعة السلطان مولاي سليمان، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، ومن بينهم جمعية العائلة لليتيم والمتخلى عنهم بالفقيه بن صالح، إضافةً إلى عدد من المنابر الإعلامية والطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه والماستر والإجازة من مختلف التخصصات، فضلًا عن طلبة إجازة التميز في العمل الاجتماعي.
وتضمن الجزء الثاني من اليوم الدراسي تنظيم أربع ورشات تطبيقية، شملت ورشتين باللغة الإنجليزية حول المفاهيم التقنية المرتبطة بالعمل الاجتماعي والتنمية، وورشتين باللغة العربية. وقد انطلق اللقاء في الساعة العاشرة صباحًا، واختُتِمت فعالياته حوالي الساعة السابعة والنصف مساءً، حيث تم تقديم التوصيات النهائية، وشُكر الحضور والأساتذة المؤطرين من قِبل المنسقة البيداغوجية لماستر وإجازة التميز في العمل الاجتماعي، الأستاذة عزيزة خرازي.
وفي كلمتها الختامية، أكدت الأستاذة خرازي على ضرورة تنزيل الرؤية الملكية والاشتغال وفقها، مشيرةً إلى أن “وتيرة تقدم المغرب في المجال الاجتماعي تحفز على البحث والتطوير المستمرين، بهدف ابتكار مناهج جديدة تتماشى مع المستجدات المطروحة، وتخدم الفئات المستهدفة”. كما شددت على أن تأسيس شعبة العمل الاجتماعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في بني ملال يُعَدُّ دليلًا على التوجه الاستراتيجي للدولة في تعزيز قدراتها الأكاديمية والمهنية، من خلال تكوين جيل جديد من الباحثين والعاملين الاجتماعيين المؤهلين، الذين يمتازون بروح التضحية ونكران الذات، ويساهمون في تطوير مناهج التدخل الاجتماعي والاستجابة لحالات الطوارئ، بما يخدم الوطن والمواطنين.
