عقد مجلس عمالة الرباط، اليوم الأربعاء، لقاء تشاوريا خصص لوضع التصورات الكبرى ومناقشة الخطوط العريضة في إعداد برنامج تنمية العمالة للفترة (2022-2027).
وانعقد هذا اللقاء الذي ترأسه والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي، تطبيقا لمقتضيات للمرسوم المتعلق بتحديد مسطرة إعداد برنامج تنمية العمالة أو الإقليم، وتتبعه، وتحيينه، وتقييمه، وآليات الحوار والتشاور لإعداده.
ويعتمد إعداد البرنامج على مقاربة تشاركية عبر عقد لقاءات تشاورية من أجل عملية التشخيص وتعيين لجنة قيادة وفريق عمل، وكذلك إشراك الهيئة الاستشارية المتعلقة بتفعيل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، واعتماد المقاربة المجالية في تسطير المشاريع، وذلك في انسجام مع السياسات والمشاريع الوطنية وتقرير النموذج التنموي الجديد.
وفي هذا الإطار، شدد السيد اليعقوبي على ضرورة التشاور بين جميع المكونات من اجل التنسيق وتتبع البرامج التنموية، مبرزا خصوصية مدينة كعاصمة للمملكة.
واعتبر أن برنامج تنمية العمالة يحتل أهمية بالغة لوضع الخطوط العريضة لما يجب أن تكون عليه التنمية بمدينة الرباط خلال السنوات المقبلة، مؤكدا على وجوب العمل بين مجلس عمالة الرباط ومجالس المقاطعات من خلال تعبئة الوسائل والإمكانات والتمويل اللازم لخلق مشاريع تستجيب لطموحات وانتظارات الساكنة.
ودعا والي الجهة إلى إيلاء المبادرات الاجتماعية أهمية قصوى في وضع برنامج العمل خلال هذه الفترة، وذلك انسجام ا مع التوجهات الملكية السامية الكبرى التي تضع تلك المبادرات في صلب التنمية.
بدوره، أكد رئيس مجلس عمالة الرباط، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، عبد العزيز الدرويش أن مدينة الرباط أصبحت اليوم تضاهي العواصم العالمية في مجال التطور العمراني من خلال الورش الملكي “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، معلنا أنه مباشرة بعد هذا الاجتماع، سيتم استصدار قرار حول انطلاق عملية إعداد برنامج تنمية العمالة.
وقال إن مجلس العمالة يطمح في هذا البرنامج إلى تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إيلاء أهمية قصوى للمجال الاجتماعي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة في هذا الشأن لفائدة ساكنة مدينة الرباط، بتناغم مع البرامج التنموية الأخرى سواء كانت لمجلس الجهة أو لمجلس جماعة الرباط، بهدف تحقيق الالتقائية بين البرامج والمشاريع المنتظرة.
وشدد في نفس السياق على أهمية المقاربة التشاركية الفعالة مع جمعيات المجتمع المدني، داعيا الجميع إلى الانخراط التام “من أجل تعزيز العمل التطوعي والعمل على إحيائه باعتباره من لبنات روح المواطنة والشعور بالانتماء”.