تنائيات المغرب و تجارة اليوتوب

تتصدر فيديوهات الطوندونس المغربي مجموعة من القنوات للعديد من الأزواج الشباب،ُيظهرون من خلالها حياتهم الشخصية بشكل يومي من حب و لعب و مقالب و مشاكل.

كل هذا يعطي انطباعات ايجابية للمشاهدين، ما يساعد في تشجيع الشباب على الزواج و خاصة في سن مبكر.

وتعد مقاطع فيديوهات هذه التنائيات صور تقريبية لحياتهم و أغلب الفديوهات تكون عن قصص تعارفهم و ارتباطهم كذلك المغامرات التي كانت تجمعهم و الصعوبات التي واجهوها في بداية العلاقة، فهناك من كانت علاقتهم مرفوضة من طرف العائلات و هناك من كان لا يتوفر على مدخول لتأسيس هذه الاسرة، و مدى تضامن التنائي للوصول الى هذف الزواج، إلى غيره من المواضيع التي تكسب تعاطف كبير من طرف المشاهدين ما يجعل هذه القناة تحصد مجموعة كبيرة من التفاعل.

لكن مع مرور الوقت و حين يصبح الهدف مادي تتغير الصورة الاولية للتنائيات، فيبدؤون بهوس -الطوندونس- و -الادسنس- أي المال مقابل التفاعل ما يجعلهم يتعاطون الى محتويات غير مفيدة و احيانا شبه مخلة بالحياء و بالطابع المعروف على الاسر المغربية كغيرة الزوج على زوجته و طريقة الظهور أمام الكامرة و البأس المستعمل من قبلهم اتناء التصوير.

و أحيانا يلجؤون الى وضع عناوين مثيرة على فيدوهاتهم من قبيل -زوجي لم يعد يهتم بي- و -أصعب قرار غادي ناخدوه فحياتنا- و -اخيرا تفاصيل سبب الطلاق-. في حين ان كل هذه القصص فقط لجلب المشاهدات و -السابسكريب-.

و بعد المرور من هذه المرحلة كمتال رواد قنوات صنف -اسماء بيوتي- الذين ينشرون في كل مرة فيديوهات اقتناء السيارات الفارهة والفيلات والشقق الراقية كنوع من التحفيز.

كل هذا يجعل التنائيات تلجأ الى اليوتوب لتحقيق نفس الأحلام، ما يخلق  محتوى رقمي جديد يعتمد على تسويق تفاصيل الحياة الزوجية.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.