أصدر الباحث المغربي مصطفى شميعة كتابا جديدا بعنوان “العنف في الوسط المدرسي: مقاربة إدارية وتربوية”، يتناول فيه إشكالية العنف داخل المؤسسات التعليمية من زوايا متعددة، تربوية ونفسية وإدارية، وذلك عبر دراسة معمقة تستند إلى ملاحظات ميدانية وتحاليل سوسيولوجية وتربوية دقيقة.
ينقسم المؤلف إلى أربعة فصول، يتناول الأول منها جذور العنف في المجتمع، وعلاقته بالتنشئة الاجتماعية، فيما يسلط الثاني الضوء على مظاهر العنف داخل فضاءات التدريس والتكوين، مع ربط ذلك بسياقات التدبير التربوي. أما الفصل الثالث فيرصد حالات ميدانية موثقة، عبر تقارير تربوية وشهادات حية، بينما يقترح الفصل الرابع مقاربات عملية للوقاية والتدخل.
ويُعد هذا الإصدار إضافة نوعية للنقاش الدائر حول تحديات التعليم. من خلال التأكيد على أن مواجهة العنف المدرسي لا تقتصر على الزجر أو العقاب. بل تتطلب استراتيجية شاملة تنطلق من المدرسة كأساس، وتشمل الأسرة والمجتمع ومؤسسات الدولة. لبناء بيئة تعليمية سليمة وآمنة.