تستعد مدينة أزيلال لاحتضان الدورة الرابعة عشرة من مهرجان “فنون الأطلس”، ما بين 23 و26 يوليوز الجاري، تحت شعار يكرّس أهمية التراث الثقافي في دعم التنمية والاقتصاد التضامني، وذلك تزامناً مع الاحتفالات الرسمية بعيد العرش. ويأتي هذا الحدث الثقافي في ظل دينامية محلية تعرفها الجماعات الترابية من خلال تنظيم مهرجانات “التبوريدة” والفولكلور الشعبي.
ورغم الترحيب الشعبي الواسع الذي تحظى به مثل هذه التظاهرات الثقافية، إلا أن فعاليات مدنية وحقوقية وجهت انتقادات متزايدة لما تعتبره “تبذيراً للمال العام”، في وقت تعرف فيه المنطقة خصاصاً في البنيات التحتية والمرافق الاجتماعية. ويطالب هؤلاء بإعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الميزانيات نحو المشاريع الحيوية كالماء والصحة والتعليم.
في المقابل، يدافع منظمو المهرجان عن جدوى هذه الأنشطة، مؤكدين أنها ليست ترفاً. بل رافعة حقيقية لتنشيط الاقتصاد المحلي. وأوضح مسؤولون بالجمعية المنظمة أن المهرجان خلق فرص شغل مؤقتة، ونشط الطلب على خدمات النقل والإيواء. وساهم في الترويج للمنتجات المجالية. كما شددوا على أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل هذه الفعاليات إلى مشاريع إنتاجية مستدامة. تجمع بين الحفاظ على التراث وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.