كشف تقرير صادر عن منصة Remote الدولية لسنة 2025 أن المغرب احتل المرتبة 51 من أصل 60 دولة في مؤشر التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، محققاً 41.59 نقطة فقط من أصل 100. ويعكس هذا التصنيف اختلالات بنيوية في سوق الشغل المغربي. أبرزها طول ساعات العمل التي تصل إلى 44 ساعة أسبوعياً. وهي من أعلى المعدلات عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن الحد الأدنى للأجور في المغرب لا يتعدى 12 دولارًا يومياً. وهو مستوى ضعيف مقارنة بدول مثل أستراليا التي يصل فيها الحد الأدنى إلى أكثر من 18 دولاراً للساعة. كما انتقد غياب تغطية صحية عادلة وشاملة، حيث تظل المنظومة الصحية تعتمد بشكل كبير على القطاع العام، مع تعويضات مرضية لا تتجاوز 60% من الأجر.
رغم هذه المؤشرات السلبية، أشار التقرير إلى نقطة إيجابية نسبية تتعلق بإجازة الأمومة التي تصل إلى 12 أسبوعًا مدفوعة الأجر. ومع ذلك، يظل المغرب متأخرًا عن دول مثل النرويج التي تمنح إجازة أمومة تصل إلى 49 أسبوعاً. ودعا التقرير إلى إصلاحات جذرية لخلق بيئة عمل أكثر توازناً وتحفيزاً، كشرط أساسي لتحقيق التنمية البشرية المستدامة.