دعا المشاركون في المناظرة الوطنية الأولى للذكاء الاصطناعي، التي احتضنتها مدينة سلا على مدى يومين، إلى اعتماد خارطة طريق وطنية شاملة تضمن الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، مع احترام المعايير الدولية. وقد أكد هؤلاء المشاركون أن المغرب مطالب بوضع رؤية واضحة تتضمن الأهداف والأولويات، وتوفر الضمانات القانونية والتشريعية التي تكفل احترام الخصوصية والشفافية وتعزز الثقة لدى المواطنين والمؤسسات.
وشددت التوصيات التي قدمتها الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، على أهمية تطوير البنيات التحتية الرقمية وإنشاء مراكز بيانات متطورة لتأمين الموارد الحاسوبية اللازمة، إلى جانب الاستثمار في البحث والتطوير، وتوسيع نقل التكنولوجيا مع الشركاء الدوليين، وإطلاق برامج مواكبة تستهدف الناشئة والصغيرة والمتوسطة، بما يعزز قدرات المغرب في الاقتصاد الرقمي. كما تمت الإشارة إلى ضرورة تعزيز الأمن السيبراني لحماية البنيات الرقمية من المخاطر والتهديدات المستجدة.
ولم يغفل المشاركون أهمية إدماج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والحيوية، عبر توسيع استعماله في مجالات مثل التعليم والصحة والنقل والطاقة والماء، مع الحرص على الرفع من كفاءته في التشخيص المبكر للأمراض أو مراقبة البنيات التحتية وتعزيز النقل العمومي، فضلا عن تحسين أداء الإدارات والخدمات العمومية وتطوير المحتويات الثقافية واللغوية الوطنية. كما تمت الدعوة لتشجيع شراكات بحثية إفريقية ودولية لتقليص الفجوة الرقمية وإبراز المغرب كفاعل إقليمي في هذا المجال.