شهدت مدينة مكناس ندوة علمية متميزة لتكريم العلامة الراحل مصطفى بن أحمد العلوي، أحد أبرز العلماء والمفكرين الوطنيين الذين بصموا تاريخ المغرب في مجالات العلم والسياسة والتربية. الندوة، التي نظمها المجلس العلمي المحلي ومركز التوثيق الثقافي بشراكة مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، عرفت مشاركة نخبة من العلماء والأكاديميين الذين استعرضوا مسار الفقيد (1912-2007) الحافل بالعطاء والنضال الوطني.
وسلط المشاركون الضوء على إسهامات العلوي في الحركة الوطنية وبناء الاستقلال، حيث أكد المندوب السامي للمقاومين أن الفقيد كان رمزاً للعلم والنضال، إذ أسهم في تأسيس مدارس للتعليم الحر وكرّس حياته لتربية الأجيال على القيم الوطنية والدينية. كما أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، أن العلوي كان مدرسة في الاعتدال والانفتاح، وجمع بين العلم الشرعي المتين والالتزام بقضايا الأمة.
وعبر المشاركون عن أهمية توثيق تراث العلامة العلوي الفكري والعلمي، داعين إلى تنظيم ندوات مماثلة لتكريم علماء الأمة. كما تم التأكيد على أن إرثه لا يزال يشكل مرجعاً للأجيال المقبلة في قيم التعايش، والوحدة الوطنية، وخدمة الشأن الديني. وأجمعت الشهادات على أن العلامة العلوي كان شخصية متعددة الأبعاد جمعت بين الفصاحة والبصيرة، والصرامة والحكمة، وأن ذكراه ستبقى راسخة في سجل الرواد.