عُقد لقاء دراسي بمجلس النواب لمناقشة مستجدات مشروع القانون رقم 03.23، المتعلق بتعديل وتتميم القانون 22.01 للمسطرة الجنائية، وذلك بمبادرة من فرق الأغلبية البرلمانية. ويهدف اللقاء إلى تعميق النقاش حول القانون وضمان توافقه مع التحولات التي شهدها المغرب خلال العقود الأخيرة.
وفي هذا السياق، أوضح النائب البرلماني شاوي بلعسال أن المشروع يعكس رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع من الجريمة وضمان حقوق المواطنين وكرامتهم، مشددًا على أهمية التعامل معه بجدية وحياد لضمان تعزيز الثقة في القضاء.
من جانبه، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن القانون الجديد يمثل “اجتهادًا بشريًا” يخضع لمنطق التشاور والملاءمة مع القوانين الوطنية والدولية. وأضاف أن بعض مضامين القانون، مثل إلزامية التسجيل السمعي البصري لتصريحات المشتبه فيهم، لا تزال قيد النقاش حول مدى اعتمادها كوسيلة إثبات.
كما أكدت فاطمة بركان، الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، على ضرورة تعزيز حماية الأحداث القاصرين من خلال تبني إجراءات تصالحية تمنحهم فرصة الاندماج بدل العقوبات الزجرية.
وشددت مداخلات النواب والحقوقيين على أهمية تحقيق توازن تشريعي يواكب التحديات الأمنية والقانونية المعاصرة، مع التأكيد على أهمية مواصلة التشاور لضمان فعالية هذا القانون في تحديث المنظومة الجنائية المغربية.