وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مرسوماً تنفيذياً يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من عدد من الهيئات التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان، وهو القرار الذي يتماشى مع سياسات ترامب السابقة في تقليص الالتزامات الدولية لبلاده. كما شمل المرسوم تمديد تعليق تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، والتي كانت تعتمد بشكل كبير على التمويل الأمريكي الذي يمثل حوالي 30% من ميزانيتها السنوية المقدرة بـ1.6 مليار دولار.
وبالإضافة إلى ذلك، أمر ترامب بإعادة تقييم مشاركة واشنطن في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي كانت الولايات المتحدة قد انسحبت منها سابقاً في عام 2017 قبل أن تعود إليها لاحقاً. وبرر ترامب هذه القرارات بأن الأمم المتحدة تعاني من “سوء التدبير والبيروقراطية”، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تستمر في تمويل هيئات “لا تحقق نتائج ملموسة”.
ويأتي هذا القرار في سياق نهج بدأه ترامب منذ ولايته الأولى، حيث سبق له أن انسحب من اتفاقية باريس للمناخ، مبرراً ذلك بأنها “غير عادلة” وتكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 3 تريليونات دولار من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040، وفق تقديراته. كما انسحبت الولايات المتحدة سابقاً من اتفاقيات تجارية دولية مثل الشراكة عبر المحيط الهادئ.